ابن خالوية الهمذاني
94
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون : لِلَّهِ ، لِلَّهِ ، لِلَّهِ ثلاثها ، واحتجّوا بمصحف عثمان الذي يقال : إنه ( الإمام ) كذلك كتبت فيه ، وكذلك مصاحف أهل الحجاز والكوفة ، والأمر فيهما واحد ، وهما صوابان / وللّه الحمد . 18 - وقوله تعالى : عالِمِ الْغَيْبِ [ 92 ] قال أبو عمرو ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم بالخفض ، سُبْحانَ اللَّهِ . . . عالِمِ الْغَيْبِ وقرأ الباقون عالمُ الغيب بالرّفع على الاستئناف ، لأنّ بعد تمام أية ، وشبيه بهذا إلى صرط العزيز الحميد * اللّهُ « 1 » و اللَّهِ كذلك عمّا يصفون علم و عالِمِ 19 - وقوله تعالى : غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا [ 106 ] قرأ حمزة والكسائي شقاوتنا بالألف . والباقون : شِقْوَتُنا فيكونان مصدرين واسمين ، قال الشاعر « 2 » : كلّف من عنائه وشقوته * بنت ثمان عشرة من حجّته وما قرأ أحد شِقْوَتُنا بفتح الشين ، وكان بعضهم لا يجيزه البّتة في قراءة ، ولا عرّبته . وهو عندي جائز ؛ لأنّه تجعله المرة الواحدة من المصدر
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : الآيتان : 1 ، 2 . ( 2 ) قال الجاحظ في الحيوان : 6 / 463 « أنشدني أبو الرّدينى الدّلهم بن شهاب ، أحد بنى عوف ابن كنانة ، من عكل ، قال : أنشدنيه نفيع بن طارق . . . » وروايته الأبيات على هذا الترتيب : كلّف من عنائه وشقوته * وقد رأيت هدجا في مشيته وقد جلا الشيب عذارى لحيته * بنت ثمان عشرة من حجّته والبيتان اللذان أوردهما المؤلف بهذا الترتيب في المخصص : 14 / 92 ، والإنصاف : 309 ، والتصريح : 2 / 275 ، والخزانة : 3 / 150 .